السبت، ١١ ديسمبر ٢٠١٠

جولة في مكتبة مبارك بنظرة مستفزة+إعتذار...


إن شخصية المستفز متضمنة كتاباته و أراؤه و وجهات نظره من وحي خيال المؤلف و لا تعبر عن وجهة نظره الأصلية...
_____________________________________________________
لو افترضنا-جدلا-أن مطاعم السوشي في مصر هي نوع من الحذلقة الحضارية ، فلن يمكننا بالتأكيد تلخيص زبائنها في فئة المتحذلقين حضاريا أو المتظاهرين بالتحضر فحسب...
فقد يكون العامل المشترك بين زبائن هذه المطاعم هو الإسهال المزمن ، لكنك حتما ستجد من بينهم من يستسيغ هذا الطعام لدرجة الإستمتاع برغم معاناته من الإسهال ، و حتما ستجد من يستسيغ معاناته بشأن الإسهال-من باب أن تسهيل الأمور لن يضر أحدا-برغم عدم استساغته للطعام ، و حتما ستجد من لا يستسيغ هذا و لا ذاك ، و إنما يتناول السوشي كنوع من تعذيب الذات المستتر خلف بعض الحذلقة الحضارية...
و لو افترضنا-جدلا أيضا-أنني أندرج ضمن عينة الزبون الثالث ذو النزعة الماسوشية في تناول طعامه...
حين نفترض كل ذلك يمكننا التحدث في ما سنتحدث بشأنه...
فلست مثقفا من الدرجة الأولي ، ولا حتي التاسعة عشر ، ولا تمثل لي مكتبة مبارك سوي نوعا من تعذيب الذات...
**********************
كل شئ هادئ ، أو يوحي بذلك...
لكنه هدوء غير مريح علي الإطلاق ، هدوء يجثم علي أنفاسك ، الهدوء الذي يسبق العاصفة كما يقولون...
إن لي أربعة أعوام بهذه المكتبة أنتظر تلك العاصفة حتي احترقت أعصابي دون جدوي...
موظفة الإستعارات العانس جالسة إلي الأبد خلف مكتبها الرخامي حاملة آلة الباركود-إلي الأبد أيضا-لدرجة أنني تصورتها جزء لا يتجزأ منها تنام و تأكل و تستحم بها...
كيف علمت أنها عانس ؟ لأنها تبدوا كذلك ظننت هذا واضحا ، صدقني لم تعد النساء بحاجة لقول (آنسة من فضلك) في تنمر ، إذ أن أشياء كهذه صارت مقرؤة بوضوح من خلال التعبيرات الإنفعالية ، لا يتعلق الأمر بنوع من الشفافية لكنه (من عاشر القوم...) كما يقولون...
لسبب ما يتعامل جميع الموظفين هنا معك كتجار المخدرات أو أحد عصابات المافيا ، يرمقونك بنظرة تشكك و كراهية لا تخطئوها العين ، لن أندهش كثيرا لو صادفت من يسألني عن (البضاعة) في أي لحظة...
***********************
-انطق كلمة السر.
-يوم ورا يوم.
-حبيبي.
-ما جاني نوم.
-حبيبي.
-ما جاني نوم.
-حبيبي.
***********************
-إستعارة ولا إعادة ؟
-عفوا ؟
تكرر في لهجة أقرب للصراخ...
-إستعارة ولا إعادة ؟
***********************

-إحترم الإجرام اللي احنا فيه يابو موتة...

***********************
و حين تنجو من قبضة أبو مــ....آ...العانس الشمطاء ، تبدأ رحلتك ببعض (الشقلبظات) علي دليل المكتبة الإلكتروني ، و الذي لو حالفك الحظ و وجدت-بمعجزة ما-ما تبحث عنه في الدليل ، فإنك حتما و لابد ألا تجده وسط الرفوف ، إنه قانون أزلي ثابت أشبه بقانون الجاذبية...
هكذا تبدأ البحث محاولا إقناع نفسك بأن الخواجة (ديوي) سيتكفل بتسهيل البحث ، هذا بالطبع قبل أن تدرك ما تتمتع به إدارة المكتبة من روح دعابة ، حين تجد كتاب تفسير الأحلام لفرويد في تصنيف التاريخ ، علي اعتبار أن مؤلفات فرويد جزء لا يتجزأ من تاريخ علم النفس...
و هذا علي سبيل المثال لا الحصر...
أما لو كنت ممن يصدقون أن المكتبة هي أنسب مكان للقراءة فأنت مخطئ ، إن تلك المناضد الجماعية الجديرة بجلسات العلاج الجماعي تجعل من فكرة التركيز في القراءة أسطورة ، خاصة مع ذلك العدد من الفضوليين الشغوفين الباردين المتحذلقين المتشككين...


                                                                                     ELMOSTAFZ
*******************

بعتذر لكل الإخوة المدونين اللي قابلتهم و اللي مقابلتهمش اللي أعرفهم و اللي معرفهمش عشان مشيت بدري امبارح و بدون إستئذان أو سلام و بجد كنت سعيد جدا بوجودي معاكوا و مع الناس اللي جت من اسكندرية و ربنا يديم التواصل و يكتر من تجمعاتنا ، شكرا ليك يا أستاذ خالد علي الفرصة الجميلة دي...

الجمعة، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٠

تاج جديد خالص ، بس هو مش تاج أوي يعني ، مش تاج أساسا... :))


بعيدا عن التيجان و السلطانيات اللي لبسناهم و لبسناهم لغيرنا كتير...
المرة دي هانلعب و ياريت اللي عايز يلعب فالدعوة مفتوحة ، لإنها لعبة هاتعرفنا علي بعض أكتر...
من خلال معرفتي الوطيدة ببعض المدونين و كمان معرفتي السطحية بآخرين ، قدرت أرسم لكل واحد فيهم تصور لشخصيته بناء علي أسلوبه في الكتابة و الموضوعات اللي بيختارها و تعليقاته و طريقة كلامه في التجمعات التدوينية ، و أكيد كل واحد فينا بيعمل كده مع كل الناس...
هحاول علي أد ما اقدر اصف بإيجاز كل مدون ، و قاعدة اللعبة و شرطي الوحيد ان محدش يزعل من نظرتي ليه عشان لو كانت نظرتي غلط لازم يصلحهالي فورا في الكومنتس و دي من فوايد اللعبة ، ان النفوس تصفي... :)
الترتيب هايكون عشوائي ، يعني اللي بيخطر علي بالي فجأة وانا بكتب بتكلم عنه ، محدش بقا يقول ف سره اشمعنا انا جاي في الآخر و حركات العيال دي ، مش تتر فيلم هوا... :))
انما لو حد عايز يعني اكتب اسمه الأول ، فانا مش ضد الرشوة و الكوسة يعني معنديش مشاكل... :))

نبدأ بأعز أصدقائي:)

رامي : خليط من الرومانسية و الكوميديا يخليك مش عايز تسيبه أبدا ، أسلوبه و طريقة كلامه بتفكرني أوي بمذيع برنامج (ع القهوة) ، المكتوب عنه كتير و محتاج بوست لوحده.

الشوكة الناعمة : ثقة غير طبيعية في النفس ، شئ من التسلط يخليني أتنبأ لأولادها بإذن الله بمستقبل واعد من العقد النفسية ، تسكت تسكت و تقول تعليقات تخليك ضحك من قلبك ، و دي مش حاجة معتادة من بنت انها تخلي راجل يضحك بجد من غير ما يكون بيجاملها ، صريحة لدرجة ترفع ضغطك ، من رواد الكوميديا السوداء...
مدام مني : احترت ف أمرها :) بعتبرها رمز التحضر في كل شئ ، مثقفة إلي حد تخليك تستصغر نفسك قدامها ، بعتبرها أختي الكبيرة بالمعني الحرفي للكلمة ، سهل  جدا انك تغيظها :) و ساعات بتصنع الغباء مخصوص عشان أشوف رد فعلها و أضحك... :)

كلمات من نور : في نفس مقام مدام مني بالنسبالي ، معرفش عنها كتير بس في ناس مش بتحتاج تعرف عنها أي حاجة عشان تحس براحة نفسية في الكلام معاها...
خالد همس الأحباب : مشفتوش غير مرة واحدة في تجمع التبرع بالدم ، لكن بنظرة واحدة ليه عرفت انه انسان عملي جدا ، و بياخد عمل الخير علي محمل الجد ، يعني حسيت ان ضميره شغال بنسبة غالبة علي أكتر تصرفاته ، معرفش هايشوف البوست ده ولا لأ بس أنا اتشرفت جدا بمعرفته و لسه هاتشرف تاني أكيد...
الحب الجميل : عاطفة نشطة في تعاملاتها مع لولو بنتها ، و بيتهيألي انها واخدة 75% من اهتماماتها ، لمحة حزن أو جدية أو رزانة مش عارف ، بس رغم صوتها المرح في كل اتصال لينا ف أي تجمع بحس بلمحة جدية متسللة من بين الكلام ، أتنبأ للولو معاها بمستقبل نفسي كله ورود...

مرمر : ساعات بحس انها أخت الحب الجميل و ريتشارد ، برغم ان ريتشارد أكثرهم مرحا ، لكن بحس ان مرمر بتستخدم المرح زي وسيلة للهروب من حاجة ، خصوصا انها دايما في حالة حنين دائم لوالدتها ألف رحمة و نور عليها...
ريتشارد : نكتة مجسمة ، تعرف ازاي تخليك تضحك بالعافية :) بعتبرها رمز الفرح في البلوجر ، برغم كده وقت النصيحة بتقلب وشها و تزعق فيك جامد لكنك بردوا تحس انك عايز تضحك... :))

سيادة الريس : نلقائي لأبعد الحدود ، ساعات بيقول الكلام من غير تفكير ، عنده ولع غريب بالشعر و الأقوال المأثورة ، طفولة حافلة بالمغامرات...
فاتيما : شعلة متقدة من المرح ، مستحيل تحس معاها بأي ملل ، ترسملك الحياة بأزهي الألوان مهما كانت مشاكلك ، متحمسة لدرجة الحماس ذاته ، و عشان كده بعتبرها رمز الحماس... :)

عمرو يسري : نسختي التانية في نقطة قلة الكلام و الإنطواء الجزئي ، أسلوبه في الكتابة متنوع و غير ثابت ، يعني مرة خبري زي القالب المصمت و مرة يستعمل اسلوب خاص للسرد ، شكله كده من اللي تشوفهم تقول عليهم (طيب و ابن حلال) من أول نظرة ، ما تشوفوله عروسة يا جدعان...:))

بنت خيخة : مرحة جدا لكن مبتضحكش ، يعني ممكن تكون بتقول حاجة تضحك لكن تعبير وشها ثابت تخليك محتار هي قالت حاجة تضحك ولا لأ... :) بتحرك بسرعة أوي ممكن تكون قصادك و فجأة تلاقيها وراك :) ، بردوا متحمسة لعمل الخير أوي و جايز أنا شايف كل الناس متحمسة عشان أنا طبعي بارد و صعب اتحمس لشئ بسهولة :))

بجد في ناس كتيرة أوي كتبت عنهم في أجندتي لكن انا قاعد ف سايبر و الجو متلج :) نكتفي بهذا القدر و ياريت تلعبوا اللعبة دي ف بلوجاتكم و تسيبولي لينكاتها في الكومنتس عشان عايز اعرف صورتي المهببة ف نظركم ايه... :))

الأربعاء، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٠

بوست مالوش لازمة...


البوست ده عملته مخصوص عشان النوتس السريعة اللي كتبتها في الغربة ، غربة الفيس بوك بعيدا عن جو البلوجر الدافئ...

********************

لم يكن الأمر صعبا كما ظننت ، إن الناس مسلون حقا ، يمكنك قضاء بعض الاوقات معهم لتزيح عن كاهلك عبء انتظار الموت ، ثق أن هذه من أفضل مميزاتهم...

********************
 
ليه دايما بعد ما يطلبوا الحاجة تقوم الكتكوتة تمشي و هيا متنرفزة و هوا يقوم يجري وراها بعد ما يدفع حساب الحاجة اللي متلمستش اساسا...
أيه الناس دي :)

 ********************

ستظل ذاتي عدوي الأول حتي أموت ، حينها لن تكون أكثر من فكرة مجردة داخل عقول الآخرين ، و ستعيش أسوأ فتراتها من بعدي ، لأنها لن تجد عقلا يذكر لي خيرا ، و لن تجد قلبا يتحرق شوقا لي...

********************

التخطيط عدو القدر ، نظرية خاطئة تماما علي النحو العام ، و من المؤسف أنها أثبتت صحتها علي النحو الشخصي ، ولا تقل لي أنها مصادفة فقانون المصادفات لا يشمل مرة ثالثة ، فماذا عن عمر بأكمله...

*******************

ليه بقينا نتكلم عن السلبيات بس و نقعد نحسر و نتحسر ، مع ان الكلمة الإيجابية أثرها أكبر ألف مرة و بتشحن النفوس ، مين المغفل اللي قالكوا ان الندم بيفيد...
انتوا مبتسمعوش ام كلثوم ولا ايه :)

******************

كثر الحديث عن الإنتخابات الرئاسية القادمة...
و بعيدا عن التحيزات السياسية ، لست ضد التغيير ، لكنه نوع من التعود و المعاشرة ، كأبطال ذلك المسلسل التركي ، من الصعب مفارقة وجوها ألفتها علي مدار 643722460 حلقة ، فماذا عن وجه ألفته عمرا بأكمله...
صدقا حتي الفساد يمكن معاشرته ، إن الإنسان كائن ودود عاطفي لأقصي الحدود...

*****************

عشان منظلمش مصر...
الطب اتقدم ، و العلم اتقدم ، التعليم اتقدم ، الفن اتقدم...
بس ابو العروسة مش موافق...
و يوم ما الهلس اتقدم...
قرا الفاتحة طوالي... :)

****************

إن حب شئ ما و كره آخر لهو نشاط أزلي يشير إلي كل منا كشخصية و كيان نفسي مستقل...
لكني برغم ذلك لا أجد في إزدواجية العاطفة ما يمثل إضطرابا سلوكيا أو مرضا يستحق العلاج ، فلا أفهم لماذا يجب علينا توحيد اتجاهاتنا نحو موضوع ما بكل خصائصه الإيجابية و السلبية (بسلطاته و بابا غنوجه) ، و ما الذي يجردني من حقي في إمتلاك أسباب الحب و الكراهية لذات الموضوع ؟
إن تسرعنا البشري المعهود في تكوين اتجاهات موحدة إنما ينم-في رأيي-عن جهل بتفاصيل الموضوع المكروه أو المحبوب...

***************

إن الحياة حبلي بتلك الدهاليز الفلسفية التي نستغلها مرارا لإقناع الآخرين-و أنفسنا قبلهم-بجدوي أفعالنا مهما كانت خاطئة...
لا أنكر امتلاكي لفلسفة خاصة في تبرير أفعالي الخطأ منها و الصواب ، لكني علي الأقل مازلت أخجل من نظرات ضميري الخبيثة المتشككة ، تلك النظرات التي تقول بوضوح (هانصيع علي بعض ؟)...

***************

عندما تنبذك الأخريات ، إتصل بداليا...
و إن لم يكن لديك داليا فلابد أن لديك رحاب ، و إن لم يكن لديك رحاب فلابد أن لديك دينا ، و في جميع الحالات لابد أن لديك إحدي هاته المسئولات عن مواساتك وقت انهزاماتك العاطفية ، صديقة الدراسة التي اتخذت قرارك منذ البداية أنها لا تصلح إلا كأخت لك ، أو آلة بشرية لنقل المحاضرات التي فاتتك...
و تفوتك دائما...

و شكراااا ، أشوفكم-بإذن الله-في تجمع بؤجة الخير ان عشنا و كان لنا عمر...

الخميس، ١٨ نوفمبر ٢٠١٠

من مراسلات طبيب نفسي...

من المؤسف أن يدرك المرء مدي ضعفه إزاء أشياء بسيطة كهذه...
قد تظنين أنني لا أقيم وزنا للمسة يد عابرة لا محل لها من الإعراب ، في الواقع ان أبسط أفعالك اللاإرادية تفجر بداخلي براكين لم تكن خامدة ، و لسبب بسيط هو أنها لم تكن موجودة من الأساس...
و أنا اليوم عزيزتي إذ أدركت مدي ضعفي نحوك ، فقد عاهدت نفسي بشرف مهنتي لأضعن حدا لكل هذا...
و لأبتكرن اسلوبا ما لاستئصال الخصائص النفسية أيا كانت ، و يوما ما سيستغله أحدهم لاستئصال عواطفه و كل نقاط ضعفه ، صدقا لن أكون أسوأ من نوبل في نقطة كهذه إذ أنني أعرف النتائج مسبقا...
ربما كان نوبل متسرعا حين اخترع الديناميت قبل أن يدرس سيكولوجية مستخدميه...
أرجو منك عدم اتخاذ الأمر علي محمل شخصي ، فلدي أسبابي التي لا دخل لكي بها...

***********************************
عزيزي الطبيب المحترم...
لطالما أثار إعجابي مدي التزامك بمبادئك الفردية الفذة ، حتي حين يتعلق الأمر بعلاقتنا مازلت متمسكا بفلسفتك الذاتية عن نقاط الضعف و القوة...
و إنك إذ كنت صريحا معي فإنني أشعر أنه من واجبي مبادلتك المشاعر ذاتها بفلسفتي الأنثوية الخاصة ، و التي أخشي أنها لن تعجبك كثيرا...
فإن حقيقة الحب هي الضعف ذاته ، و في الواقع أن الحب هو أقوي ضعف ، و إنك إذ كنت تقاوم ضعفك نحوي فقد كنت قد بدأت في فقدان الثقة بنفسي و بأنوثتي ، لذا فقد أسعدني خطابك إلي أبعد الحدود حين علمت بوجود ضعف من الأساس...
إن خوفك من الحب خوف مرضي لا أدري له سببا ، خاصة و أنك لم تذكر كلمة (حب) واحدة في خطابك الأخير مما جعله خطابا تلميحيا بعض الشئ...
ثق بي و بحاجتك الجادة للعلاج ، فأنت عاجز عن منح لحظة سعادة لأي امرأة...
قد نكون فارغات كالفراغ ذاته ، لكن لا يملأ فراغنا هذا سوي العاطفة ، حتي ولو كانت مجرد أكذوبة مؤقتة ، و أنت غير قادر حتي علي منح الأكاذيب...

الاثنين، ١ نوفمبر ٢٠١٠

عن البائسين...



هدف الحياة ليس التخلص من البؤس...
بل إبقاءه في حدوده الدنيا ، فكل منا سيعاني من التعاسة يوما ، و علي أن أتقبل ذلك ، و لهذا أنا سعيد للغاية...
قد يخطر ببالك أنها نظرية سخيفة من شخص سخيف في لحظة سعادة فلسفية سخيفة ، لكنك إذا تأملت في تاريخ ذاتك ستجد ما يثبت ذلك...
فقط ما أريد قوله هو أن الحياة أشبه بذلك الخط المتعرج لرسام القلب ، بائسا يوما و سعيدا يوما ، و حين يستوي الخط فلا توجد حياة ، لذا لا تفسد الأمور لمجرد أنك بائس...
و الآن لنتحدث عني قليلا ، ألست عبقريا في صنع التشبيهات ؟؟؟
نعم أنا كذلك حقا ، إن الإعتراف بالحق فضيلة ، و لا أظن الفضيلة دائما تعني الإعتراف بالعيوب ، فإذا كان الحق هو إحدي مميزاتي فلم لا أتفاخر به ؟ بعض الغرور لن يضر أحدا...
دعك من أن هناك أكثر من ثمانين مليون في هذا البلد ، و إذا كنت أفعل ما يفعله الجميع ، فمن أنا إذا ؟؟؟
حسنا قبل أن تتململ دعني أخبرك بشئ أخير ، لا تجري الأمور في هذا العالم كما يجب ، إما أن الناس ملت روتين الحياة و إما أن الحياة ملت من الروتين الذي نمارسه ، لذا إن كنت تنوي الإلتزام بشئ حاليا فلتلتزم بعقيدتك فحسب ، فيما عدا ذلك لا تتمسك بالمفروضات المنطقية ، و إلا تم تصنيفك كغريب الأطوار...

الأربعاء، ١٣ أكتوبر ٢٠١٠

وصيتي...


صغيري...
لا أريد أن أكون محبطا لك ، فقبل أي شئ عليك إدراك تلك الشعرة بين الإحباط و الواقعية...
ربما تركتك وقتا طويلا في عالم الأحلام الطفولية قبل أن أصارحك بالحقيقة السوداء للوجود ، أعذرني لتأخري هذا...
و علي كل حال لا يمكنك إدراك الحقائق إدراكا تاما مالم تستعرض جميع الأقطاب ، السالبة و الموجبة ، و إن كان ما ستعرفه صادما لك فإنه الواقع الذي عليك قبوله كما هو ، و حين أتحدث عن الواقع فإنني أحثك علي غلق أبواب الخيال إغلاقا تاما ، و إلا قتلتك أحلامك يوما ما ، كما قتلت الكثيرين من قبلك...
و لتعلم أنه ليس في الحياة معنويات سوي القيم و المبادئ التي عليك الإلتزام بها ، عدا ذلك عليك أن تدرك جيدا درجة مادية ذلك العالم...
تجنب الطموح لأنه وهم ، تجنب التخطيط لأنه يجلب الندم ، لا تفكر كثيرا ، فقط تحرك و نفذ ، ولا تندم مهما كانت خسارتك...
و حين تصدأ أقفال خيالك الموصد ، ستعرف أنني علي حق...
اقترب مني و استمع...

الجمعة، ٢٤ سبتمبر ٢٠١٠

الإيد البطالة نجسة...


بغض النظر عن المثل اللي يقرف ده...
القصد ، بما إني في فترة أنتخة مؤقتة لحد ما ربنا يفتحها ف وشي ، أوحت لي (تاسع أيام الخريف) صاحبة مدونة (تحت الشبابيك) :) :) بفكرة حلوة أوي نفذتها ذات مرة ، و هوا إن في بوستات قديمة مخدتش حقها ، و بجانب إني مقدرش ابعد عن أهل البلوجر الكرام مدة أطول من كده ، و تطبيقا لنظام البلطجة العالمي هيتعمل للبوستات الآتية ريفيجن جماعي إجباري...
و اللي مش عاجبه...الله يسامحه :) :)
دمتم سالمين...

الأحد، ٥ سبتمبر ٢٠١٠

إعرف حجمك...


الفيديو ده كان نفسي من زمان انشره ، لإنه بجد أذهلني لأقصي حد و عرفني حجمي في الكون ، لا شئ...
عايز بردوا أشكر كل المدونين الأعزاء اللي قدمولي تهنئة امبارح بمناسبة عيد ميلادي بجد يا جماعة خليتوا لليوم طعم مختلف جدا ومميز ، و مش هاشكر أخويا رامي علي البوست اللي كتبه امبارح و الكلام الجميل اللي قاله لإن الإخوات مفيش بينهم شكر ولا أسف ولا رسميات مكلكعة...
 هوا الحقيقة عيد ميلادي الفعلي يوم تلاتة تسعة ، بس انا بحب امشي حسب ما ابويا زور في شهادة ميلادي و خلاها خمسة تسعة معرفش ليه... :)
بردوا بعتذر لجميع المدونين الأعزاء اللي اتأخرت ف ردي عليهم و اللي مرديتش عليهم أساسا ، أنا أول مرة أعملها يا جماعة صدقوني بس حكم القوي ، قريب بإذن الله هرجع للبلوجر و للمشاركة في المدونات...
متشكر جدا ليكم و ربنا يديم المعروف...

الثلاثاء، ٣١ أغسطس ٢٠١٠

سري الكبير...


انصاف النائمين امثالي يعانون من ذلك...
و في الغالب حينما تصطدم طائرة استطلاع بأنفك لن تبالي كثيرا و ستستكمل نومك ، لكن الأمر يختلف عندما تجد قاعدة امريكية كاملة اسفل ذراعك...
كان الأمر يزعجني في البداية ، لكنني صرت معتادا علي شكواهم الدائمة من رائحة فمي ، علي كل حال ليست مشكلتي فالسرير يكفي الف قاعدة فلماذا لم يجدوا الا المكان المواجه لفمي...
اتحاشي ازعاجهم و اوجه نفسي نحو الحائط فأجده مشروخا تسيل من ثناياه الدماء ، اغمض عيني متسائلا عن مصدر الدماء فأسمع موسيقي (هاللويا) قادمة من لا مكان ، و يجيبني اسامة منير بصوته الخفيض...
-ليست هذه بدماؤك ، و ليست لك دماء بجدران احد.
حينها ادرك انه محق ، لطالما انصت لأسرارهم ، و لطالما كان لكل منهم سره الكبير ، السر الذي يحفظه كل منهم خلف اكثر ابواب عقله إحكاما ، هكذا امتلأت بدمائهم و صرت مزحوما بألامهم ، حتي صرت لا أعرف من انا ولا بماذا احلم ، ماذا يؤلمني و ماذا يسعدني...
لطالما تسائلت هل للباعوض فصائل دم محددة أم ان الباعوضة الواحدة تحمل بداخلها الاف الفصائل ممن امتصت دمائهم ، دماء طفل نام خائفا من عقاب مدرسته غدا لأنه لم ينه واجبه ، دماء رجل اشيب يحلم بالخلاص ، دماء مراهق مفعم بالأحلام ،  دماء فقير يحلم بالعشاء ، دماء شاب يحلم بالزواج ، و دماء زوجة تحلم بالطلاق...
قمت من مرقدي بهدوء فتلاشي كل ذلك ، غالبا لا اذكر شيئا من تلك الروئ الا ذكريات مشوشة رغم انني اكون بنصف وعي ، لكن هذه الرؤية بالذات كانت اوضح من الواقع ذاته ، كانت نقية واضحة ، موجهة لشخصي و مركزة علي ذاتي...
فتحت درج مكتبي و اخرجت اجندة مذكراتي ، من الغريب ان تتصفح مذكراتك لكنك قد تكون غافلا عن اكثر جوانب حياتك اهمية ، في لحظات كهذه تظهر اهمية المذكرات...
بحثت عن مغامرة ما ، سر كبير اخفيه ، شئ اخاف عليه ، روح أتعلق بها ، حب يحيا بداخلي ، شئ أتمناه ، أمل أعيش عليه ، أو طموح أتطلع إليه...
كان محقا ، لا تحمل مذكراتي شيئا يستحق الإخفاء ولا تحمل حياتي عبرة ما قد تفيد الأجيال القادمة ، إنها حياة خالية من الأسرار ، حياة روتينية ، نمطية ، حياة بلا حياة...
الآن فقط أدركت أن سري الكبير ، هو أنه لا سر لي...

الخميس، ٢٦ أغسطس ٢٠١٠

كلام فارغ...















كلما زاد حجم كرشك كلما زادت مكانتك...
و هي نظرية دائما تثبت صحتها ، لا أدري لماذا تذكرت ذلك فإنني أري كل من هو ذو منصب ذو كرش متدلي كذلك ، فقط هو خطأ إدراكي شائع يتعلق بمتغيرات المكانة ، فكلما ارتفعت مكانة الشخص كلما ادركناه أعرض و أطول و أكبر حجما ، و كأن الإدراك النفسي شمل بقية الحواس ، هذا فيما يتعلق بإدراك صاحب المكانة...
و علي ذكر المكانة فإن تناول نفسية صاحب المكانة ذاتها يعد شيئا ارتجاليا بالنسبة لي لم أدرسه مسبقا ، ففي رأيي أنه كلما ازدادت مكانتك زادت ثقتك بذاتك ، حتي تصل عند أعلي مستوي من الرضا الداخلي لحالة من الملل و الشعور بالرتابة ، حينها تتغير اتجاهاتك لإشباع حاجات نفسية أخري...
_____________________________________________
-وعند مستوي معين من السلطة ، بتزهد في كل شئ ، الفلوس و الممتلكات ، حتي النسوان يا راجل...
_____________________________________________
و عند مستوي معين من السلطة تصبح شخصا آخر ، و تبدأ في التأمل ، بالضبط كمن يرسم لوحة ثم يتأمل بها بعد الإنتهاء منها...
و لكن التأمل هاهنا لا تكون نتيجته إيجابية ، فهو لا يأخذ بيد صاحبه إلا إلي سماء مليئة بالألوان الطبيعية الخلابة ، تلك الألوان التي نراها في الأجرام السماوية البعيدة ، و حينها نبدأ في التساؤل عن طبيعة تلك الألوان التي هي موجودة منذ الأزل لكننا لم نراها ، فنتسائل عن حقيقة الحياة ، و الموت ، العدالة و الحب و السياسة و غيرها ، خليط غريب يخلق لدينا رؤية فلسفية شاملة للكون ، و بعد أن نكتشف حقائق إدارة الكون ، نبدأ في التخلي عن القوانين المفروضة علينا ، و نصنع قوانيننا الخاصة من باب التمرد علي الواقع المزيف الذي كنا نعيشه كممثلين علي مسرح الحياة...
و في مرحلة متقدمة تبدأ التأملات في التطور لدرجة مخيفة يبدأ معها المتأمل في الهرطقة و ادعاء النبوة ، في الواقع لا يدعي بل يعتبر نفسه هكذا بلا نقاش و كأنها حقيقة مطلقة يعرفها منذ زمن...
____________________________________________
-علي فكرة أنا و انت متشابهين في حاجات كتيرة أوي ، إحنا الاتنين خرجنا من حضن الأسرة علي قسوة الوحدة ، بس ده طبيعي ، كل الرواد و المفكرين و الأنبياء ، حتي المجانين يا راجل دايما لوحدهم ، و دي ضريبة الإختلاف....
____________________________________________
و مع تطور التأملات تتطور القوانين حتي ينصب المرء نفسه إلها لنفسه ، و حينها يصبح جديرا بالفعل بغرفة في مستشفي الأمراض العقلية...
لا أعتقد أن هناك مستويات أخري لعواقب السلطة ، فإن الوصول لدرجة التأله هي أعلي درجات الجنون و الكفر في رأيي ، فللوحدة أثارها ، و لكن لا يحدث التدريج السابق ذكره إلا عندما تتلاقي الوحدة بامتلاك السلطة و القوة...
فإن كثيرا من الزعماء كانت نفوسهم غير سوية كهتلر علي سبيل المثال و ليس الحصر ، و بالرغم من ذلك كانت ألمانيا وقتها في أقوي فتراتها ، فكيف استطاع هتلر اقناع قيادات دولة كاملة بالخضوع لأوامره و تسييرها وفقا لاتجاهاته الغير متعقلة ، إن الجنون أحيانا يكون معد ، بالضبط كأي مرض عضوي معد ، فإن لبعض المجانين كاريزما مؤثرة للغاية فيمن حولهم ، حيث تكفيك بضع ساعات من الإصغاء لأحد المرضي كي تغير أرائك و معتقداتك و اتجاهاتك ، و قام (الجوكر) بلعب هذا الدور بمنتهي البراعة في فيلم (باتمان) الأخير ، حيث استطاع استغلال طاقة الغضب داخل احد العناصر الهامة سياسيا في المجتمع ببضع كلمات ليصنع منه مجرما ينتقم من الجميع...
إن بعض المجانين يشعون بطاقة نفسية هائلة و هذا لا خلاف فيه ، و هذا ما يجعلنا نري أفلاما عن مستشفيات المرضي العقليين المهجورة ، و التي مازالت بعد كل هذه السنين تحتفظ بتلك الطاقة النفسية بها ، طبعا كل هذا كلام فارغ فلا توجد طاقة نفسية تملأ الفراغ ، لذا إن كنت تنوي أن تكون مجنونا فعليك أن تعرف بعض القواعد...
فحتي الجنون له قيود و قوانين...
Share |