الأربعاء، ٢١ سبتمبر ٢٠١١

ارتباطات شرطية - فيروز



يعني ايه ارتباط شرطي ؟

يعني تبقا متعود تترزع في كافيه ممل مش بيشغل غير كام ألبوم لكام مطرب علي طول ، لدرجة انك لو سمعت أغنية من دول في اي وقت أو أي مكان أول حاجة تيجي علي بالك الكافيه ده...

يعني ببساطة ، كل واحد فينا ليه مواقف معينة صادف فيها أكتر من مثير مع بعض ، و مع تكرار الموقف بيحصل حاجة اسمها "تدعيم الروابط بين المثيرات" ، يعني لو واجهت مثير واحد من الاتنين دول بعد كده يفكرك بالتاني ، و اللي يعرف تجربة بافلوف الشهيرة مش محتاج يقرا كل الرغي اللي فات ده...

فيروز :

-يعني المترو بصفة عامة ، خط حلوان بصفة خاصة ، الكام محطة اللي بيظهر فيهم جبل حلوان من بعيد بصفة أخص ، يعني اتدايق أوي لو ركبت و غلطت في الناحية اللي قعدت فيها بحيث يبقا الجبل ورايا مش قصادي ، و يعني الناس تبصلي باستغراب لما اقوم من مكاني للمكان اللي قصادي عشان اشوف الجبل ، هوا لا جبل ولا حاجة هوا أقرب للهضبة بس بسمعهم بيقولوا عليه كده...
-يعني ريحة المطر من شباك المترو بعد آخر امتحان ترم أول في أولي آداب ، يومها مشيت علي طول و سبت بشوي في الامتحان لإنه بيقعد لآخر الوقت و كل مرة بستناه تحت ، بس المرة دي حسيت انه مش هيتدايق مني ، هو أصلاً عمره ما اتدايق مني و عشان كده بحترمه جداً لإنه مش محبكها معايا و بيعذرني تحت أي ظرف ، بيستحمل صمتي المبالغ فيه ، بيعذرني لو وعدته ف يوم اني نازل الجامعة و اتصل لقاني ف تاسع نومة ، صداقة مناسبة فعلا بالنسبالي لإني مبحبش اللي يقفلها ف كل حاجة من باب اننا "صحاب و عيب أوي اللي بتعمله ده"...

في اليوم ده كان قصادي في المترو 2 أجانب و معاهم طفل صغير ، واحد ماسك خريطة بيمقق عينه فيها و مراته قاعدة بتقرا كتاب...

المطر مع جوز الأجانب دول و موسيقي بحيرة البجع ، كان ناقص ابص من شباك المترو الاقي كام بقرة حلوب تلهو في المراعي الخضراء الشاسعة...

بس طبعاً مش معقول هفضل ساعة بحالها اسمع بحيرة البجع لحد آخر الخط ، غيرتها و شغلت "إداش كان في ناس" مع اني كنت زهقت من كتر ما بسمعها وقتها ، بس لقيتلها طعم تاني في الجو ده...

-يعني أركز علي اللحظة الحالية و استمتع بيها علي أد ما اقدر ، و ارمي الماضي و المستقبل كله ورا ضهري...

-يعني المشي جنب النيل من محطة الأوبرا لحد مكتبة مصر "مبارك سابقاً"...

-يعني مذاكرة ملازم المراجعة النهائية قبل الامتحانات بأسبوعين تلاتة علي صوتها مع مج نسكافيه باللبن أو بلاك لو مفيش لبن...

-يعني لقاء تبرع الدم مع رامي اللي سمعت فيه لأول مرة عن ألبوم "إيه في أمل"...

-يعني احساس داخلي بالرضا و ابتسامة خفيفة جوايا مش ظاهرة علي شفايفي...

الثلاثاء، ٢٠ سبتمبر ٢٠١١

عقدة الجاكوزي...



كان يقود سيارته في هدوء حين حين حانت منه نظرة نحو متجر الأدوات الصحية ، ذلك المتجر الذي يمر به في طريقه للمنزل علي الدوام ، الآن يري به شيئا مميزاً ، الآن يكن له بعض الإحترام...
هكذا وجد نفسه يترجل من السيارة نحو المحل ثم توجه نحو البائع قائلا في تردد...
-عندكوا جاكوزي ؟

******************************************

لطالما كان حذراً في كل شئ...
و منذ طفولته و حتي الآن مازال يخشي صدمة مياه الدش الباردة حتي ولو كان الجو حاراً لا يطاق ، لطالما لازمته عادة فتح مياه الدش ببطء لتسقط قطرات منها علي ظهره أولاً ، ليزيد من قوة المياه تدريجيا بعدما يتأقلم جسده علي برودتها...
لطالما كان حذرا في كل شئ ، لطالما كان خجلاً مع النساء...
و رغم أنها كانت تشاركه في العمل مكتب واحد لثلاث سنوات متتالية ، إلا أنه لم يستطع يوما مصارحتها بمشاعره نحوها ، كان يؤمن أنه حتماً سيأتي يوماً ليصارحها فيه ، و أن كل مافي الأمر أن لحظته لم تأت بعد ، و لأنه يدرك جيداً أنها لو رفضته فلن تعود الأمور بينهما لسابق عهدها ، و هو لا يريد أن يجازف بهذا ، علي الأقل في الوقت الحالي ، علي الأقل حتي تقتضي الأمور ذلك...
كانت جميلة لكنه لم يراها يوماً من تلك الزاوية ، فقد كان يراقب تفكيره نحوها دائماً خشية أن يفكر نحوها كبقية الرجال ، هو لا يريد أن يقع في حب مجرد تركيبة جينية رائعة ، بل يريدها كروح و مشاعر ، تعابير و أفكار...
كان يعشق نمطيتها لأنها تذكره بنفسه ، كان يشعر أنه بهذه الطريقة يفهمها جيدا ، و يتوقع القرارات التي ستتخذها و الأختيارات التي ستختارها في أكثر من موقف ، و قد كان هذا يكفيه ، و يشعره بالرضا الداخلي ، يشعره بأنه صار أقرب ما يكون إليها دون أن يجازف بشئ...
لكن الأمور تبدلت بعد ذلك ، و ربما قد لا يلاحظ أحد ذلك لكنه لاحظ ، لا أحد يكسر الروتين الخاص به مالم يكن الأمر أكبر من مجرد كسر للروتين ، لأن التفاصيل الكبيرة هي نتاج غير مباشر للتفاصيل الصغيرة ...
فجأة صارت تشرب القهوة بإفراط ، رغم أنها كانت تتحدث دائماً عن أضرار الإسراف في تناولها ، صارت تأتي للعمل متأخرة و علي وجهها علامات الإرهاق ، بدأت تهمل في التزاماتها داخل العمل ، و كثرت مشاجراتها مع المدير ، حتي جاء ذلك اليوم الذي عادت فيه من مكتب المدير باكية و بدأت تلملم متعلقاتها من علي المكتب...
-في إيه ؟
-المدير طردني.
-ليه بس ؟
-مش وقته مش وقته.
و أخذت حقيبتها و غادرت...
كان عقله في تلك اللحظة يعمل بسرعة ، أدرك للمرة الأولي أنه لا يعرف عنها أي وسيلة اتصال أخري ، لا رقم هاتف ولا عنوان منزل ، أشياء كهذه تتطلب منه شجاعة كبيرة ليطلبها ، و من الوارد جداً ألا يتمكن من رؤيتها ثانية بعد الآن...
هكذا لم ينتظر ، خرج من مكتبه مسرعاً ليلحق بها في المصعد ، لكن الأوان قد فات و بدأ مؤشر المصعد يهبط إلي الأسفل سريعاً...
طار فوق السلالم محاولاً اللحاق بها ، و حين وصل إلي الأسفل وجد المصعد فارغاً ، لكنها لحسن حظه كانت أمام البناية تحاول إيقاف تاكسي...
ناداها بصوت عال فالتفتت نحوه بعيون تحاول أن تبدو متماسكة ، و حين وصل إليها تأمل وجهها لثوان شاعراً بغرابة في الأمر ، لقد قضي شهوراً يضع خططاً و تصورات لتلك اللحظة ، لكن القدر كالعادة فاجأه بسيناريو مختلف تماماً ، هو لم يكن مستعداً لهذا الموقف و هي في أفضل حالاتها فماذا و هي في تلك الحالة المزرية ؟
إنه يشعر و كأن مقبض الدش قد انكسر منه فجأة في مرحلة مبكرة ، أو أن المقبض (فوّت) في غير وقته و انهمرت المياه الباردة فوق جسده...
هكذا قال لها لاهثاً من كثرة الركض...
-إسمعي ، متمشيش ، انا عايز اقول حاجة.
-حاجة ايه ؟
-لحظة بس آخد نَفَسي.
ظل لثوان يتأمل السيارات و المارة متظاهراً باستمرار مشكلته مع التنفس ، بينما كان في الواقع يحاول كسب بعض الوقت ليضع صيغة مناسبة للكلمات...
و برغم ذلك كان هذا مستحيلاً ، التفكير وسط كل هذا الضغط العصبي شئ مستحيل ، لذا سلم أمره لله و ترك لسانه يتحدث...
-أنا بحبك ، قولتي ايه ؟
لم تندهش ، و لم تغضب ، في الواقع ابتسمت في استهتار بدا متوقعاً وسط تلك الدموع ، إن مشاعرها الآن غير متزنة ، و ربما في ظروف أخري كانت ستختلف تعابير وجهها عن ذلك...
في البداية لم تقل شيئاً ، فقط أشارت لإحدي سيارات الأجرة التي توقفت أمامها ، و بدا له أنها لن تعلق علي كلماته أبداً ، لكنها حين فتحت الباب و قبل أن تركب توقفت قائلة...
-كل الوقت ده و جاي تتكلم دلوقت ؟ و في الموقف ده ؟ إنت بجد صعبان عليا.
ثم أغلقت الباب خلفها و ذهبت بعيداً...
بدت له في هذه اللحظة غريبة عنه ، بدأ يشعر أنه كان موهوماً ، و أنه لا يعلم عنها كل شئ حقاً كما يتصور ، لأن الناس لا تتغير هكذا بسهولة...
هو لم يكن حذراً ، ولا صبوراً ، هو كان خائفاً...
ربما اتخذ وقتاً طويلاً بعد ذلك كي يتناسي الأمر ، لكنه كان شاكراً لها ، لأنها علمته درساً هاماً للغاية ، علمته أن المجازفة لا تعني بالضرورة خسارة كل شئ ، و أن الخسارة نفسها ليست بالشئ السئ أحياناً ، لأنها توفر علينا من الوقت و المجهود ما يسمح لنا بالبحث في أماكن أخري قد نجد فيها ما نريد...
و الأهم من كل ذلك أنها علمته كيف يفتح مياه الدش دفعة واحدة بلا تردد ، أو يتخلص من عقدة الجاكوزي و يشتري واحداً...

الجمعة، ١٦ سبتمبر ٢٠١١

زهايمر الأحلام...




بجد الموضوع زاد عن حده...

يعني ايه كل ليلة اشوف احلام و انساها بمجرد ما اصحا ، ينفع كده ؟
المشكلة انها بتكون أحلام طويلة ، أحلام ليها قصة ، أنا بحس بكده ، و بعصر دماغي عشان افتكرها ، و اتغاظ لما اراجع كل اللي درسته عن آلية الأحلام لفرويد و اكتشف ان كل كلامه صح ، عداه العيب و قزح ، بس نسي يقول إن الأحلام قابلة للنسيان ، مكانش العشم يا خواجة...


ساعات بتضرب معايا و افضل ورا الحلم لحد ما افتكر تلميح بسيط ، امسك طرف الخيط ، و بعدها افتكر كل حاجة ، صحيح بتبقا احلام ملهاش تفسير واضح بس اهي في الآخر أحلام ، شوية ساسبنس في حياة الواحد...


انا عارف ان اي تفسير لأي حلم مش هايكون له أهمية بالنسبالي ، لإن غالباً مفيش حاجة مهمة أوي بتحصلي عشان اهتم بتفسير حلم عنها ، بس مش معني كده ان الأحلام تسوء فيها و تنفضلي بالشكل ده...


لو مش هافتكرها يبقا بلاش منها أحسن ، ولا إيه ؟!!

الثلاثاء، ١٣ سبتمبر ٢٠١١

Life updates...



ناس كتير اعرفها لسة مش مدركة اني يدوب بدأت استكشف جمال الحياة من حوالي سنة أو أقل ، ولو أدركوا مظنش هايفهموني كويس بردو...

الأفلام الأجنبي القديمة ، و المسرحيات القديمة و الأبيض و اسود ، رغم اني شوفتها ألف مرة زمان ، بس مؤخراً بدأت احسها ، و اضحك عليها من قلبي كإني بشوفها لأول مرة ، و بحس انهم كانوا ناس فعلاً مبدعين و سابقين عصرهم ، و ان كل الكوميديين بتوع دلوقت سخفا لإن ببساطة بتوع زمان خلصوا الكوميديا كلها ، و جابوا المفيد اللي مفيش بعده حاجة جديدة تتقال...

و ضريبة السعادة البسيطة دي بدفعها من تريقة اخواتي عليا كل ما يشوفوني بتفرج بشغف و فرحة علي حاجة من الحاجات (الحمضانة) دي ، و دايماً علي لسانهم جملة (انت جيت متأخر اوي علي فكرة ، شوفلك كهف اقعد فيه)...

كمان الأغاني القديمة خصوصاً بتاعة عمرو دياب ، و أغاني فيروز اللي لسة لحد دلوقت مبهور بيها و بكتشف فيها كل يوم أغنية جديدة ، و كل حاجة...

أنا جايز فعلاً معشتش الفترة دي ، و جايز المفروض اعيش في العصر الحالي ، بس انا بعرف اميز بروحي كل حاجة جميلة عن كل حاجة سخيفة ، أو علي الأصح بدأت أميز من حوالي سنة أو أقل ، و أدركت اني فعلاً كنت عايش جوا كهف ، أو مغيب عن كل حاجة جميلة في الدنيا...

بدأت احب الموسيقي و افهم ليه الناس بتحبها ، و اسمع مقطوعات من زمن الزمن و تعجبني جداً ، و أقول كانت تايهة عني فين دي ، و ساعتها افهم ليه بيتهوفن و موتسارت اتشهروا...

بدأت احب القراية ، في الأول كنت بحبها لكن مكنتش بتمعن في المعاني و تفضل معلمة في دماغي و مأثرة فيا زي دلوقت...

بدأت احب الشجر و المطر و النسيم و الطبيعة كلها بشكل عام ، و في المقابل بدأت اكره الحر و الرطوبة و اكره صوت الدق اللي جاي من عند النجار اللي تحت شباك اوضتي ، مع اني مكنتش بتدايق في الأول و كنت بعرف اركز و انام عادي وسط الدوشة ، و كنت استغرب لما ابويا يقولي مش عارف انام من الراجل ابن التيييييييييت ده ، واضح اني بدأت ادقق زيه ، و زي كل الناس ، يعني باختصار في مقابل إحساسي بالحاجات الجميلة بدأت احس بالحاجات المزعجة و السخيفة ، بدأت أميز كل شئ عن بعضه...

بدأت استكشف مشاعر جديدة فيا ، بدأت احس بكل جوانب العاطفة البشرية ، صحيح ممرتش بتجربة عاطفية أبداً ولا همر ، بس ع الأقل بقيت اما بشوف اتنين بيحبوا بعض احس بأسبابهم ، قبل كده كنت عامل زي اللي بيسأل نفسه عن السبب اللي بيخلي المدمنين يدمنوا المخدرات ، او ليه المدخنين بيشربوا سجاير و مقتنعين بيها ، و كنت متأكد اني أكيد لو اديت نفسي فرصة التجربة ، هفهم ، بس كان فيا شئ بيمنعني ، و يحاول يأجل إحساسي بكل حاجة جميلة لوقت تاني...

الموضوع زي ما اكون سمحت لنفسي اخيراً باستقبال Updates من الحياة و من كل حاجة حواليا ، لإني فعلاً كنت مغلق تماماً ، و مقتنع بنفسي زي مانا ، مقتنع بالـ(ولا حاجة)...

و في الآخر ، تيجي انت تقولي نهاية العالم قربت ؟!! دانا ملحقتش اتهني يا جدع...

الاثنين، ١٢ سبتمبر ٢٠١١

آخر أيام الشتاء...




ينظر من خلف الزجاج إلي الشارع الممطر ، و البحر الممتد علي مرمي البصر ، و صوت فيروز ينبعث من السماعات بغرفته لكنه غير مصغ علي الإطلاق...

لا إنت حبيبي و لا ربينا سوا...

قصتنا الغريبي شلعها الهوا...

و صرت عنك غرييييبي...

و الحقيقة أنه لم يكن يتأمل الشارع ولا البحر ، بل كان يتأمل الأمطار ذاتها ، يتأملها بتمعن كما لم يتأملها من قبل ، و كأنه يشعر بكل قطرة تهبط من السماء...

لم يكن منتبهاً لأي شئ آخر غير الامطار ، حتي أنه لم ينتبه لتلك التي خرجت من أسفل بنايته لتوها ، لم ينتبه لها علي الإطلاق رغم أنها منذ دقائق مضت كانت حياته كلها تتعلق بها...

انساني يا حبيبي...

لم ينتبه لها ربما لأنها كانت تحتمي بمظلة ، و هي التي كانت لا تحب المظلات لأنها كما تقول تحرمها من متعة الإغتسال بمياه الطبيعة ، و الشعور بالتجدد و الحياة...

تذكر حين قالت له ذات مرة أنه أنقي الأمطار التي قابلتها في حياتها و أكثرها غزارة ، أمطار اسكندرية ، فهي أحبت أمطار القاهرة لثلاث سنوات كاملة ، ثلاث سنوات عاصفة مليئة بالبرق و الرعود ، ثلاث سنوات اتضح بعدها أن القاهرة كانت تخدعها ، لأنها في السنة الثالثة لم تمطر لها ، و ذهبت لتمطر علي جسد امرأة أخري غيرها...

امبارح تلاقينا قعدنا ع حجر...

برد و حوالينا عريان الشجر...

خزقنا الصور و محينا القمر...

ردتلو مكاتيبو ، و ردلي مكاتيبي...

لم ينتبه لها لأنه ربما لم يحزن لرحيلها بقدر ما أحزنه ما قالته له قبل رحيلها ، حين أخبرته أنها اكتشفت أن الأمطار كلها واحدة في كل الأماكن ، القاهرة كالاسكندرية كالسويس ، و هو الذي كان ينزعج حينما تذكر له ماضيها معهم ، و يتسائل متعجباً : أي وغد صبور هذا الذي يستغرق ثلاث سنوات بأكملها لخداع امرأة ما ، الآن صار مندرجاً ضمن قائمتها السوداء معهم ، صار واحداً منهم...

لكن الحقيقة أنه لم يخدعها يوماً واحداً في حياته ، بل ولا حتي ثانية واحدة ، لقد أحبها حقاً ، هو ليس مثلهم ، جل ما حدث أن الظروف غيرته قليلاً ، أجبرته علي أن يكون عاصفاً علي غير عادته ، و الأمور السيئة تحدث أحياناً...


كِل من طوي شراعو و راح بها المدى...

ولدين و ضاعوا ع جسر الصدى...

تفرقنا بهدا و  الدنيي هدا...

بخاطري صليلي ، تسعد يا حبيبي...


الحقيقة أنها كانت مخطئة بشأنه ، بل و بشأن كل من عرفتهم قبله ، الرجال لا يستغرقون أعواماً لخداع امرأة ما ، الرجال يحبون ، يحبون بإخلاص ، و يحاولون قدر الإمكان الحفاظ علي طبائعهم التي جلبت لهم ذلك الحب ، و لكن ما يحدث أنهم يضعفون أحياناً أمام الظروف ، ينهارون ، و يدمرون في طريقهم كل شئ جيد في حياتهم عن غير قصد...

لقد كانت مخطئة حقاً ، ربما كانت الأمطار واحدة في كل الأماكن ، لكنها ليست واحدة في كل المواسم...

لا إنت حبيبي...



Share |