السبت، ١٨ يونيو ٢٠١١

رغبات...


كانت كالحلم...
وجهها الهادئ و فستانها الأسود ، هذه أعلي جرعة رأيتها من الجمال...
لم تكن تتكلم أبدا ، تعلم كم أن عيناها معبرة عن كل شئ في نظرة واحدة ، معبرة عن الحياة بأسرها...
أنا أيضا كنت عاجزا عن الكلام ، فقط عيناي تفيض بالتساؤلات...
تساؤلات تدرك هي إجاباتها فورا...
-كيف جئت هنا ؟
-جئت في لا وقت.
-متي تعلمت رقصة التانجو ؟ إنني لم أرقص في حياتي قط.
-لم تتعلمها ، لكنك ترقصها الآن فحسب.
-لكني لست من هذا النوع ، أنا ضد شئ كهذا ، كيف يسمح رجل لنفسه أن...
-التشدق بالفضيلة ليس بالحديث المثالي في موقف كهذا ، أنت رجل غريب حقا.
-لكن هذا خطأ.
تلف برشاقة مبتعدة عني فأكتشف أنها ترقص حافية كل هذا الوقت ، ثم تعود مقتربة بذات النظرات...
-الخطأ هو أن تعذب نفسك بالشعور بالذنب في خضم الخطيئة ، تعلم مثلما أعلم أننا لن نتوقف عن الرقص مهما شعرنا بالإثم.
-أنا لست بآثم ، ولم أطمح يوما للرقص مع فتاة جميلة مثلك.
-لأنك تشعر دائما بأنك أقل من أن تحلم بذلك ، و تتعالي بهذا دائما محاولا إقناع ذاتك بالترفع عن الخطايا.
-ماذا تقصدين ؟
-أنت لم ترقص معي يوما لا لشئ إلا لأنك لم تتصور إمكانية حدوث ذلك.
-أنت شيطانة.
-و أنت تضيع استمتاعك بهذه اللحظات حقا ، كل الناس تخطئ.
-و يتوبون.
-في عمق الخطيئة ؟ لا أظن ، ربما يشعرون بالذنب مثلك لكنهم ينحون كل ذلك جانبا عالمين أنهم فيما بعد سيجدون الوقت الكافي للندم.
-هذا غير صحيح.
-لكنه ما يحدث.
هنا أدفعها لتقع علي الأرض و أصرخ فيها قائلا...
-لا ، هذا يحدث و لكن ليس معي.
توقف الجميع عن الرقص و نظروا لي باستغراب ، و ماهي إلا ثوان حتي وجدت نفسي مطرودا خارج الملهي...
كيف جئت إلي هنا من الأساس ؟
***************************************
ليلة أخري ، رقصة جديدة...
ذات الفتاة...
-من تكونين ؟
-أنا رغباتك.
-مستحيل ، إن رغباتي أبعد ما تكون عن هذا.
-حقا ؟ هل تظن أنك تعرف نفسك حق المعرفة ؟
-أنا أعالج نفوس البشر كيف لا...
تشير بعينيها نحو أحد الراقصين قائلة...
-أليس هذا أحد مرضاك ؟
-مستحيل ، لقد كانت مشكلته الأولي...
-نعم نعم الخجل من النساء.
-كيف تفعلون ذلك برجل محترم كهذا ؟
-هل رأيت ؟ أنت معجب بكونه خجولا ، تراه عملة نادرة و من الخسارة أن تعالجه من شئ كهذا.
-كنت أعالجه و لكن بحدود.
-حدودك هراء تقيد به نفسك و الآخرين ، هل تري كم هو سعيد؟
مرة أخري أدفعها لتقع علي الأرض...
و مرة أخري أجد نفسي مطرودا من الملهي...
***************************************
ليلة أخري ، رقصة جديدة...
ذات الفتاة...
-لماذا أعود إلي هنا ؟
-لا أحد يقاوم رغباته.
-هل أنا بهذا السوء حقا داخلي ؟
-ليس بشكل كلي ، إما أنك ضعيف أمام رغباتك أو أن رغباتك أقوي من أن تقاومها.
-كيف أخرج من هنا ؟
تبتسم و تقترب من أذني هامسة...
-أقتلني.
-هكذا ببساطة ؟
-هكذا ببساطة.
ساد بيننا رقص صامت للحظات ، ظلت هي محتفظة بنظرتها الواثقة و ابتسامتها المستفزة ، بينما استغرقت أنا في تأملها لبضع دقائق مفكرا...
كان بإمكاني قتلها فيما سبق و لكني لم أفعل ، كنت أدفعها بعيدا و أغادر ، كأني أعلم أني سأحتاجها و أعود لها ثانية...
-تبا لك ، تعلمين أني لا أستطيع قتلك.
-ماذا يمنعك ؟
-لا أدري ، ربما...ربما لأنك رائعة.
تتسع ابتسامتها أكثر و تقول...
-إذن ربما تكف الآن عن الإدعاء بأنك تكرهني ، و دع الندم لما بعد الرقص.
ساد الصمت بيننا لفترة طويلة ، و حينها أدركت أنني لن أكف عن الرقص معها أبدا ، و لن أجد وقتا للندم أبدا...
بل و ربما أصابني الندم علي أيام فاتت بدون الرقص معها...

الثلاثاء، ١٤ يونيو ٢٠١١

فراغ...


كشف المرضي المستجدين...
سيكون يوما صعبا و حتما سأصاب بالصداع ، إن المرضي القدامي تعتاد عليهم و تكون جلساتهم غاية في السهولة كونك أدركت طبيعة أمراضهم ، و لو كنت أقل إنسانية لقلت أنني ادركت (طريقة تشغيلهم) ، لكن الحديث عن المرضي المستجدين يعني أنك ستأخذ أياما في محاولة تشخيص أمراضهم و انتزاع الذكريات من بعضهم ، ناهيك عن المرضي (هواة الكذب) و ( أنصاف المرضي) فهم أسوأ من غيرهم في أنك تطمئن لطبيعة أفكارهم ثم فجأة تصدمك إحدي معتقادتهم أو إحدي تصرفاتهم المريبة ، بينما يمتاز المرضي الكاملين بأنك ما أن تدرك طبيعة تصرفاتهم فسيصبح توقعهم سهلا ، إنهم يحافظون علي قواعد اللعبة ولا يغشون ، لعبة المريض و الطبيب...
إذن المريض الأول بالكشف يدعي:
سالي علي محمود...
************************
ربما لا يكون وصفي طبيا خالصا لكني لا أفعل ذلك إلا في كتابة التقارير لإدارة المصحة ، لذا سأكتفي باختصار حالتها في بضع كلمات بأسلوبي علي غرار (صامتة للغاية - لديها ولع بسجادة المكتب لدرجة جعلتها لم تكف عن التحديق بها منذ دخلت - منكوشة الشعر لكنه ناعم رغم ذلك ، أعني أنه ناعم لكنه منكوش)
-و الآن استرخي و خذي الأمر ببساطة ، اعتبريني وعاء لأفكارك أيا كان نوعها ، فلتسكبي تلك ال...
قاطعتني قائلة دون أن تنظر لي...
-لا ، ستسرقين أفكاري في وعائك و تهربين.
تبا لهذا ألا توجد أدني قدرة علي التجريد ؟!
هكذا فغرت فاهي لثوان و قلت...
-حسنا دعيني أعيد صياغة التشبيه ، فلنفترض إذن أنني....مصفاة ، مصفاة بها ثقوب كثيرة ، فلتسكبي أفكارك بها لأقوم بتصفيتها من الشوائب و أعيدها لك نقية.
هنا نظرت لي في صمت فاستطردت كلماتي قائلة...
-هكذا لن أتمكن من سرقتها.
-ستقع أفكاري علي الأرض و لن أتمكن من جمعها ثانية.
خلعت نظارتي في هدوء و قلت في نفاذ صبر...
-لن يقع شئ علي الأرض ، هلا بدأت بالتحدث مباشرة ؟
-ستقع أفكاري علي الأرض.
-إذن سنضع أسفل المصفاة دلوا لجمعها.
ظلت تنظر لي بذات الصمت ، ليتني ما اخترت هذا التشبيه اللعين...
-حسنا.
آخيرا...
-حسنا و الآن أخبريني ، هل سبق أن كنت تعانين من أية...
-أين الدلو ؟
قلت محاولة الاحتفاظ بهدوء اعصابي...
-لا توجد دلاء.
-إذن ستقع أفكاري علي الأرض.
ما يثير غيظي أنها تتحدث بصورة آلية للغاية ، هذه الفتاة لا تعرف سوي أن 1+1=2 ، وليحترق العالم بعدها...
هكذا قررت تأجيل جلستها لما بعد المريض القادم ، ربما في تلك الساعات تنسي ذلك التشبيه المنحوس...
ناديت الممرضة لتستدعي لي المريض القادم في الكشف و قلت...
-و خذي تلك الفتاة إلي حديقة المصحة ، سأستدعيها ثانية.
و الآن المريض الثاني :
احمد سامي...
************************
حسنا من الواضح أن السجادة حازت علي إعجاب الجميع اليوم ، لطالما رأيتها قبيحة المنظر و ألوانها (بلدي) لكن من الواضح أن المرضي لهم رأي آخر...
-و الآن استرخي و خذ الأمر ببساطة ، اعتبرني وعاء لأفكارك أيا كان نوعها ، فلتسكب تلك ال...
-هل يمكنني الذهاب للحمام ؟
فغرت فاهي لثوان و قلت...
-نعم ، بالطبع ، فقط لا تتأخر.
هكذا ما أن غادر المكتب حتي دفنت وجهي بين ذراعاي في إحباط...
ما هذا اليوم الأسود ؟
************************
حين عاد الفتي استطعت تبين ملامح وجهه أكثر...
كان كأنه شاب في العشرين تقريبا رغم أن بيانات ملفه تقول أنه أقل من ذلك بعامين...
-آسف علي التأخير.
-لا عليك.
ارتديت نظارتي قائلة...
-حسنا و الآن أخبرني بماذا تعاني ؟
هز كتفيه قائلا...
-لا أعاني من شئ.
دائما أنسي هذه النقطة ، لو كان كل المرضي يدركون أنهم مرضي ما كان هناك مرضي ، هكذا تعلمنا لكني أصر أحيانا علي التمسك بمبدئي في أن المريض معافي حتي يثبت مرضه...
-أنت في مستشفي الأمراض النفسية و العصبية ، لابد أنك تملك سببا وجيها للتواجد هنا أكثر من الرغبة في الذهاب للحمام.
أطرق برأسه ناظرا نحو السجادة اللعينة و قال...
-هذه هي مشكلتي.
-الذهاب للحمام ؟ لو كنت تظن أننا نعالج البواسير هنا فأنت....
-لا أقصد هذا ، أقصد أن معاناتي هي أنني لا أعاني من شئ.
هنا تغيرت نظرتي نحوه قليلا و قلت...
-تبدوا لي عاقلا بعض الشئ.
-مشكلتي ليست بعقلي ، مشكلتي أنني فارغ للغاية ، بداخلي خواء لا حدود له.
-فارغ من أي ناحية بالضبط ، تعني عاطفيا ؟
-لا أعلم حقا ، الناس تمل من صمتي سريعا ، لا أحد يحتفظ في يده بكوب زجاجي مالم يكن به شئ لو كنت تفهمين قصدي.
-نعم نعم ، الناس لا تعطي دون مقابل لابد لك أن تعطيهم لتأخذ.
هنا رفع عينه نحوي و قد بدأ يتحمس لإدراكي مشكلته...
-بالضبط ، لكني لا أملك ما أعطيه.
-اممم ، و ما الذي جعلك هكذا ؟
ابتسم قائلا في استخفاف...
-هذا سؤال كلاسيكي للغاية.
فهمت ما يقصده علي الفور ، لا أحد يدرك تفاصيل حياته التي آلت به لتلك الظروف ، نحن فقط نذكر لحظات التحول الجذري...
-علي الأقل صف لي شئ من نمط حياتك بالماضي.
-لن يثير الأمر اهتمامك حقا.
-جربني.
هنا استرخي علي الشيزلونج و قال محدقا للسقف...
-في الإعدادية كنت مصابا بوسواس مضحك ، لم أكن أعلم ذلك بالطبع حينها لكنني قرأت عن الوسواس القهري بعدها بسنوات و فهمت ما يعنيه ، كنت فاشلا في الرياضة بوجه عام منذ صغري ، و كنت أحب الأرقام الزوجية أكثر من الفردية لأنها لا تخلف كسورا في حسابها ، و أنا أكره الكسور ، كانت نتيجة هذا أنني صرت أفعل أشياء بعينها مرتين لأن مرة واحدة تعني رقم فردي ، مثلا أغسل يداي مرتين ، أفتح باب البيت و أغلقه مرتين ، تفاقم الأمر معي بعد ذلك و صارت المرتان أربع و الأربع صارت ست و الست صارت ثمان حتي تخلصت من تلك العقدة بمرور الوقت تلقائيا.
هنا توقف عن الحديث فجأة و نظر نحوي قائلا...
-هذا لا يفيد أليس كذلك.
ابتسمت و هززت رأسي نافية...
-لا ، إنه لا يفيد ، لكني سأعالجك رغم هذا.
-كيف ؟
قلت بينما أجمع ملفه مع ملف مريض آخر...
-هذا سؤال مبكر للغاية ، لكن ثق أن هناك من هو بحاجة لفراغك هذا.

الجمعة، ٣ يونيو ٢٠١١

نهاركم لذيذ :))


جامعة حلوان هي أحد أفران جهنم السوداء ، حتي لتشعر ان الشمس عمودية عليها صيف شتاء ، لا يوجد بقعة ظل واحدة ، حتي المياه يصعب العثور عليها...
ربما لأسباب كهذه أحببت جامعة حلوان أكثر من غيرها ، لا يعطونك هنا فرصة (للسنكحة) مع فتاة ما أو مع أيا كان ، من المدرجات للمترو و من المترو إلي المدرجات ، و نعم..أنا أعاني بعض الماسوشية في تفضيلاتي الخاصة...
و حين أتحدث عن تفضيلاتي الخاصة فلابد من ذكر ذلك المكان الوحيد الذي تم تظليله خصيصا لسيارات الأساتذة و الدكاترة ، هل جننت ؟ بالطبع السيارات أهم من الطلبة الإوغاد...
هكذا ترون أنني لا أملك ترف الاختيار حين أفضل الجلوس في هذا المكان تحديدا ، فبجانب الظل هناك ذلك الهدوء و الفراغ ، إنه جنة وسط الجحيم...
لكن أشياء كهذه لا تدوم طويلا ، خاصة حين تأتي تلك السيدة الأنيقة لتعكر صفوك ، صحيح انها دخلت سيارتها لكن وجودها وحده مزعج بالنسبة لك...
تحاول التركيز في الكتاب الذي بيدك لكن فضولك الأحمق لا يهدأ أبدا ، يدفعك دفعا لمراقبتها و هي تتصرف بعفوية بعيدا عن رسميات الدراسة و المحاضرات ، لسوف تحدثك من أنفها كالعادة اذا اكتشفت انك تراها أيها (الفسل)...
مرة أخري تجاهد لتبقي عينيك بين السطور فتفشل ، تجدها تأكل شيئا ما داخل سيارتها ، تبا لك لماذا لا تأخذين سيارتك و ترحلي...
بسكويت بالشوكولاتة ، من النوع الفاخر ، يدور برأسك خليط من خواطر سريعة عن (ثمن الشوكولاتة-كم يبلغ راتب تلك الأفعي بالضبط)...
كل هذا قبل أن تبدأ الدراما في البزوغ ، الدكتورة المحترمة الوقورة تفصل طبقات البسكويت عن بعضها كالأطفال لتلحس الشوكولاتة من عليها ، كنت افعل ذلك في صغري و كانت امي دائما تضربني علي فعل ذلك ، لا أذكر كيف ولا متي أقلعت عن تلك العادة لكنني حتما صرت لا أفعلها...
و الآن هل رأيت ما فعله فضولك ؟ لقد رأتك الشمطاء ولاحظت نظراتك نحوها ، حتما ستقوم الآن بإنزال الزجاج قائلة من أنفها...
-هل هناك مشكلة ما ؟
ستفكر بنفي ذلك لكنك ستجد الأمر مكشوفا للغاية و ستقول في برود...
-يصعب تصور أن بداخلك طفلة حية.
ستدير جملتك برأسها و تقطب جبينها قائلة...
-هل تجد نفسك مضحكا ؟
-في الواقع ليس أكثر مما التقطته كاميرا هاتفي بشأنك.
-ماذا ؟
هنا تخرج من سيارتها و تقف أمامك قائلة...
-آه الآن أفهم ، أنت إحدي الطلبة الفاشلين الذين أقوم دوما بإرسابهم ، قل لي هل أفرغت الإطارات من الهواء ؟ لا لا دعني أحزر شيئا جديدا ، أتلفت الفرامل ؟
-سيكون هذا من دواعي سروري ، لكني لست بهذه التفاهة حقا.
-ماذا فعلت إذن ؟
-لم أفعل شيئا أنت من جائت تتشاجر معي.
تعود لسيارتها في عصبية و تقول...
-فشلة أوغاد ، كلكم أوغاد.
تدير سيارتها و تنطلق بعصبية مسببة أحتكاكا بالأسفلت...
الغريب أنني-لسبب ما-لم أرها ثانية بالجامعة ، سمعت أنها ذهبت للتدريس بجامعة عين شمس لكنني ظللت أتسائل رغم ذلك ، هل كان تهديدي الوهمي سببا في ذلك أم أن هناك أسبابا أخري أكثر إقناعا ، هل من الممكن أن تهتم تلك الشرسة بعدم إظهار طفولتها بأي ثمن كان ؟
أكون كاذبا لو قلت ان أمرها شغل حيزا من تفكيري ، تناسيت كل هذا بالطبع بعد فترة قصيرة ، فعلي الجانب المشرق اجتزت أخيرا مادة الإحصاء علي يد دكتورة أخري جائت بديلا عنها...
و هذا كل ما يهم...

الخميس، ٢ يونيو ٢٠١١

كلام مكانش لازم يتقال...


كاميرون دييز كانت بتلعب دور واحدة عندها مشكلة مع عواطفها ، و كانت المشكلة إنها مبتعرفش تبكي !
ساعة ما شفت الفيلم ده كنت حاسس فعلا بحالتها دي ، كنت عارف يعني إيه الواحد ميعرفش يبكي...
المشكلة عندي مش كامنة ف إني بكتم جوايا مثلا و مش بحب اظهر دموعي ، المشكلة عندي اني مش بتأثر اساسا عشان اكتم حتي جوايا...
قبل كده ف موقف حصل في عيلتنا شفت اخواتي كلهم بيبكوا ، يفترض ان الموقف كان كبير و يستاهل ، بس انا تنحت..معرفتش اعمل ايه ، و ده اقصي تعبير برسمه علي وشي ف المواقف اللي زي دي ، أتنح ، مبديش تعبير من الأساس...
المواقف دي ليه مبتأثرش فيا ؟ ليه الأوبشن ده مش عندي ؟ ليه مش عارف اشوف البنت دي جميلة فعلا زي باقي الشباب ما بيقولوا ، و ليه مبكيتش لما فلان مات مع اني حاسس انه هايوحشني بس مش شايف ان الموقف يستدعي البكا و كل الدراما دي ، ما الناس بتموت كل ثانية ده الموت نشاط روتيني بيحصل في كل وقت و كل مكان...
ابقا حمار طبعا لو قلت ان انا اللي صح و الناس كلها غلط ، العيب فيا انا ، في حاجة غلط فيا ، سوفت وير العواطف منزلش ليا...
أوقات بحاول اتظاهر اني متأثر فعلا ، بجاري الناس عشان ميتقالش عليا (حلوف) زي ما اخواتي بيقولوا...
بس و بعدين ، و آخرتها...
يجي واحد غلس يقولي اللي بيدرس علم نفس ده لازم يكون حساس عشان يفهم مشاعر غيره و افكاره...
لا يابو لسان طويل :@ بالعكس ده بيبقا في كورسات مخصوص للمتخصصين في المجال ده عشان تبقا مشاعرهم محايدة تماما و طبيعتهم كبشر متأثرش علي نظرتهم للحالة...
و بدون مبالغة أنا صفحة بيضا أوي بس نفسي اتملي شخابيط...
اللي اكتشفته ان العواطف هيا اللي بتصنع لحظات بارزة ف ذكريات كل واحد ، بتصنعله خبرة شعورية و حكايات يقدر يحكيها للناس في ساعة سمر ، انما انا بفضل ساكت مش بلاقي غير حاجات تافهة أوي لا تستحق ، مفيش سيناريو يشد ، يمكن عشان كده انا بفضل الصمت دايما و بنحاز له ، عشان هوا صاحبي من سنين و دايما بلجأله...
ملاحظة : البوست ده للقراءة فقط و يفضل ألا تتضمن التعليقات اي نوع من النصائح علي الإطلاق...

الأربعاء، ١ يونيو ٢٠١١

إي اللي انا كاتبه ده :)))




-بص القاعة دي تكون جاهزة قبل الساعة 8 ، بس هحاول اشوف حد من الرجالة يجي يساعدك.
وقفت قصاد القاعة بشمر كمامي و بفكر ، قاعة طويلة عريضة مليانة صمت ، مليانة فضا ، مليانة حاجات كتير... 


-شوف يا خويا البت بنت رحاب لابسالك ايه ، بنات آخر زمن.
-الجو حر نار ، مفيش تكييف هنا ؟
-و هيا دي عروسة دي ؟ دي يخوفوا بيها العيال الصغيرة.
-هوا في بوفيه ولا هانقضيها حاجة ساقعة ؟
-يا رب يكون في جامع قريب الحق اصلي العشا.
-اي الأغاني البيئة دي ؟ طب دانا ف خطوبة أختي كنت عاملة كوكتيل أغاني....
-ماما فين الجاتوه ؟
-و الله صاحبات العروسة مش بطالين بردوا يجوز نسميهم مزز.
-شوف ياخويا بيرقص مع عروسته ازاي تقولش داخل الجنة.
-هوا في حمام هنا ؟
-استغفر الله العظيم ، يا رب توب علينا من الأفراح المشبوهة دي.
-بردوا مفهمتش في بوفيه ولا اقوم اروح بيتنا.
-إي الناس السمجة دي مبتسمين كدا ليه ؟
-الكرسي ده فيه مسمار رخم.
-إي الزحمة دي عايزة اروح اتصور مع العروسة يا ناس دي صاحبتشي الروح بالروح.
-يا خبر معملتش الواجب الأبلة هاتفرمني بكرة.
-كفاية حاجة ساقعة بقا ا ا ا فين البوفيه.
-هوا هايحصل إيه بعد الفرح ؟!
-عايز الحق آخد صورة بالبدلة احطها ع الفيس بوك.
-الواد ده بيبصلي كده ليه ؟
-الجزمة الجديدة ضيقة أووي.
-عايز اطلع بره ادخن سجارة يا ناس.
-الجو سقعة ازاي البنات مش بردانة بفساتينها اللي مش لابساها دي.
-البوفيييييييه.
Share |